أبي بكر بن بدر الدين البيطار

202

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب العاشر في معرفة نتاج البغال والحمير وأما نتاج البغال فأجود البغال للأحمال ما نتج بأرمينية ، وبعدها البغال المغربية . وينبغي في نتاجها أن تشيل الحمار التام الخلقة الطويل الآذان العريضها على الرمكة ، فان في هذه الحال يجيء النتاج بغلا كبيرا تاما كامل الخلقة . وان كانت الحجرة رومية أو بقاعية فهو أجود البغال ، لأنه يجيء بغلا قوي التراكيب ، عريض الظهر والكفل ، غليظ القوائم ، صبورا على الأحمال والأثقال والأعمال . وأما إذا حمل الفرس على الحمارة فان أكثرهم ينتج بغلا صغيرا قصير الرأس أفطس ، وربما جاء سالما من هذه العيوب ، الا أنه لا يلحق نتاج الحجرة في شكله وصبره وحسنه ، وذلك لاتساع بطن الحجرة وهذا لضيق بطن الحمارة . وأجود النتاج لجميع الأصناف في المروج والأرض المتسعة لتنسل أنفسها بالفضاء والهواء . والذي أرى ألا يستنتج كل من هؤلاء الا الشديد الخلق الحسن الفراهة والجودة . والإشارة على ما وصفته لك فيما تقدم فتستفحله . 33 وأما نتاج الحمير فأجودها المصرية ، وهي التي تنتج بالصعيد ، وبعدها اليمانية ثم المغربية . وينبغي أن يقصد في استنتاجهم ما نقصده في نتاج غيرهم على ما ذكرته لك في هذا الكتاب وشرحته . فافهم ذلك ان شاء اللّه تعالى .